عباس العزاوي المحامي

61

موسوعة عشائر العراق

لتأمين الوضع ، ولم تعوّل على جيشها وحده دائما . وإنما كان أمراء العشائر يظهرون الاخلاص ، وكذا الصدور منهم يذهبون إلى الفيلق ويبدون الطاعة ، والحضور في المعارك التي يطلب حضورهم فيها ، أو يقومون بمقاومة العشائر المناوئة ، وصد الغوائل . وهذا تجلى لنا بصورة واضحة من الديوان المذكور وبعض حوادثه ، وسياسة العشائر للدول وان كانت مكتومة ، ولا يبوح بها أحد إلا أن الوقائع كشفت عنها وأبانت مكنونها . . . ويهمنا أن لا نستغرق في مباحث كهذه ، وأن نعود إلى أصل موضوعنا عشيرة بني أسد فإنها تسكن اليوم في أراضي الجبايش المعروفة بالجزائر أو البطائح في قضاء سوق الشيوخ وما جاوره حتى سوق الشيوخ والقرنة والعمارة ، وبين بني مالك ، وبني خيكان ، وألبو محمد ، ونخوتها لا تزال ( عامرا ) . وممن يمت إلى العامرية هناك ( السودان ) العشيرة المعروفة في أنحاء العمارة . والآن لا يتجاوزون العشرة آلاف . ووقائعهم وحروبهم للدولة العثمانية كثيرة . والقزويني لم يقطع في تعيين أسد ربيعة ، وأسد خزيمة . . . وإنما أبهم في القول . . . وان السيد رشيد ابن السيد داود السعدي بيّن عن أسد خزيمة ما نصه : « قبيلة بني أسد . . . بعد الفتوحات الاسلامية سكن كثير منها في نواحي بغداد في الجانب الغربي منها ، وعند تسلّط الأتراك على الدولة العباسية ملكوا الحلة والكوفة وما يليهما ، وملكوا الجزيرة أيضا ، ولهم وقعات عظيمة مع الأتراك ، واستقامت دولتهم مائتي سنة ، وبعد انقراض دولتهم سكنوا على شاطىء نهر الفرات بين القرنة والمجر ، وهم في غاية القوة والكثرة والشجاعة والكرم والجود . . . وكان شيخهم محيي الخيون وقد أدركته ، وبعده صار شيخهم أخوه حسن الخيون » ا ه . وهذا هو والد الشيخ سالم « 1 » .

--> ( 1 ) غاية المراد في الخيل الجياد ص 30 .